أجلى الإعلام أن الفتوى مطلقا على قول الإمام۔ العربی

Available in:
اردو

إليك تعريباً موجزاً ومميزاً لكتاب الإمام أحمد رضا عليه الرحمة:

يعد كتاب “أجلى الإعلام أن الفتوى مطلقاً على قول الإمام” من أهم التحقيقات الفقهية للإمام أحمد رضا خان عليه الرحمة في المذهب الحنفي [1، 2]. يركز الكتاب على إثبات قاعدة جليلة وهي أن الفتوى تكون دائماً ومطلقاً على قول الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه . ويبين الإمام في هذا الرسالة أنه حتى في المسائل التي يُفتى فيها بظاهر قول الصاحبين (الإمام أبي يوسف والإمام محمد) مخالفةً لقول الإمام، فإن ذلك الفتوى يعود في الحقيقة إلى “قول الإمام الضروري” .

وقد ميز الإمام أحمد رضا في كتابه بين “القول الصوري” وهو المنقول لفظاً عن الإمام، وبين “القول الضروري” وهو الحكم الذي تقتضيه قواعده الكلية وأصوله الممهدة . كما حدد الأسباب الستة التي تجعل المفتي يعدل عن القول الصوري إلى القول الضروري، وهي: الضرورة، والحرج، والعرف، والتعامل، وتحصيل المصلحة، وإزالة المفسدة  ويرى الإمام أن اتباع القول الضروري في هذه الأحوال ليس مخالفة للإمام، بل هو عين الموافقة له واتباعه الحقيقي 

كما يتطرق الكتاب إلى مسألة التقليد العرفي، مبيناً أنه فرض شرعي على كل من لم يصل إلى مرتبة الاجتهاد ويشرح الترتيب المعتمد في الفتوى عند عدم وجود نص صريح للإمام، بتقديم قول الإمام أبي يوسف ثم الإمام محمد ثم الإمام زفر ثم الإمام الحسن بن زياد  وقد استدل الإمام على جلالة قدر الإمام الأعظم وعمق نظره في السنة والحديث بذكر وقائع وشهادات كبار الأئمة كالإمام الأعمش وعبد الله بن المبارك  إن هذا الكتاب بمثابة دستور للمفتين يضيء لهم معالم المذهب ويحقق جلالة قدر الإمام الأعظم في الاستنباط والفقاهة .